إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا فإنما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين وتنذر به قوما لدا وكم أهلكنا قبلهم من قرن هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا
قوله: إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا قال ، ابن عباس : يحبهم ويحببهم إلى المؤمنين. ومجاهد
وروي عن رضي الله عنه، قال: علي بن أبي طالب سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية سيجعل لهم الرحمن ودا ما هو؟ قال: "المحبة في صدور المؤمنين، إن الله أعطى المؤمنين المقة والألفة والمحبة في صدور الصالحين" .
وقال هرم بن حيان : . ما أقبل عبد بقلبه إلى الله، إلا أقبل الله بقلوب المؤمنين إليه حتى يرزقه مودتهم ورحمتهم
أخبرنا الأستاذ أبو طاهر الزيادي ، أنا ، نا أبو بكر محمد بن الحسين القطان أبو الأزهر أحمد بن الأزهر ، نا عبيد الله بن محمد بن عبد المجيد الحنفي ، نا ، حدثني أبي، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار أبي صالح ، عن ، أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: أبي هريرة جبريل : إن الله قد أحب فلانا فأحبه، فيحبه جبريل ، ثم ينادي في أهل السماء: إن الله قد أحب فلانا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض " إن الله، تعالى، إذا أحب عبدا نادى . "
قوله: فإنما يسرناه بلسانك أي: هوناه وأنزلناه بلغتك ليسهل عليك الإبلاغ، لتبشر به المتقين بالقرآن من [ ص: 198 ] أطاعك، وتنذر به قوما لدا جمع ألد، وهو الخصم، قال : جدلا بالباطل، يعني قتادة قريشا .
ثم أنذرهم وخوفهم بقوله: وكم أهلكنا قبلهم قبل هؤلاء، من قرن بتكذيب الرسل، هل تحس منهم هل ترى من الذين أهلكناهم، من أحد أو تسمع لهم ركزا أي: صوتا، والركز الصوت الخفي، قال : ذهب القوم فلا تسمع لهم صوت. الحسن
وقال : هل ترى من عين، أو هل تسمع من صوت. قتادة