قال آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم في جذوع النخل ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى قالوا لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات والذي فطرنا فاقض ما أنت قاض إنما تقضي هذه الحياة الدنيا إنا آمنا بربنا ليغفر لنا خطايانا وما أكرهتنا عليه من السحر والله خير وأبقى
وما بعد هذا مفسر في سورة الأعراف إلى قوله: إنه لكبيركم الذي علمكم السحر قال ابن عباس: يريد معلمكم.
قال الكسائي: الصبي بالحجاز، إذا جاء من عند معلمه، قال: جئت من عند كبيري.
وقال محمد بن إسحاق: إنه لعظيم السحار، والكبير في اللغة الرئيس، ولهذا يقال للمعلم الكبير.
وقوله: ولأصلبنكم في جذوع النخل في بمعنى على، كقوله: أم لهم سلم يستمعون فيه أي عليه.
ولتعلمن أيها السحرة، أينا أشد عذابا لكم، وأبقى وأدوم، أنا على إيمانكم، أو رب موسى على ترككم الإيمان به.
قالوا لن نؤثرك لن نفضلك ولن نختارك، على ما جاءنا من البينات قال يعني اليد والعصا. مقاتل:
وقال عكرمة، والقاسم بن أبي بزة: هو أنهم ما رفعوا رءوسهم حيث خروا [ ص: 215 ] سجدا، حتى رأوا الجنة والنار، ورأوا منازلهم في الجنة التي إليها يصيرون، وقوله: والذي فطرنا ذكر الفراء، فيه وجهين: أحدهما لن نؤثرك على الله الذي خلقنا، والثاني أنه قسم. والزجاج
فاقض ما أنت قاض فاصنع ما أنت صانع، إنما تقضي هذه الحياة الدنيا قال إنما سلطانك وملكك في هذه الدنيا، فأما الآخرة فليس لك فيها حظ ولا سلطان. ابن عباس:
إنا آمنا بربنا ليغفر لنا خطايانا قال يريد الشرك الذي كنا فيه. ابن عباس:
وما أكرهتنا عليه من السحر قال إن فرعون كان يكره الناس على تعلم السحر. ابن عباس:
وذكر في التفسير أنه أكره السحرة على معارضة موسى بالسحر.
والله خير وأبقى قال محمد بن إسحاق: خير منك ثوابا وأبقى عقابا.
وقال خير منك ثوابا إن أطيع، وأبقى عذابا منك إن عصي. محمد بن كعب:
وهذا جواب قوله: ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى وهاهنا انتهى الإخبار عن السحرة.