فلما رجع موسى: قال يا هارون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا تتبعن أفعصيت أمري قال يبنؤم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي
قال يا هارون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا بعبادة العجل.
ألا تتبعن لا زائدة، أي: ما منعك من اتباعي واللحوق بي، أفعصيت أمري إذ أقمت فيما بينهم وقد كفروا.
ثم أخذ برأس أخيه ولحيته غضبا منه عليه قال يبنؤم قرئ بالفتح والكسر، ومعنى الكلام فيه في سورة الأعراف، لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي أي: بشعر رأسي، إني خشيت إن فارقتهم واتبعتك، أن تقول فرقت بين بني إسرائيل فرقت جماعتهم، وذلك أنه لو لحق بموسى لصاروا أحزابا، حزب يسيرون معه، وحزب يتخلفون عنه من الإيمان والإنكار على عبدة العجل، وحزب مع السامري، فلا يؤمن أن يصيروا في الخلاف إلى التسافك، فاعتذر بهذا، وقوله: ولم ترقب قولي أي: ولم تحفظ وصيتي حين قلت لك اخلفني في قومي.