ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس وكثير حق عليه العذاب ومن يهن الله فما له من مكرم إن الله يفعل ما يشاء
ألم تر ألم تعلم، أن الله يسجد له من في السماوات يعني: أهل السموات، إلى قوله: والدواب وصف الله تعالى هذه الأشياء بالسجود له، وهو خضوعها وذلتها وانقيادها لخالقها فيما يريد منها، ومعنى السجود في اللغة الخضوع، وقوله: وكثير من الناس يعني: المؤمنين الذين يسجدون لله تعالى، وانقطع ذكر الساجدين، ثم ابتدأ، فقال: وكثير حق عليه العذاب أي ممن لا يوحده وأبى السجود، قال قوله: الفراء: حق عليه العذاب يدل على أن المعنى: وكثير أبى السجود [ ص: 263 ] لأنه لا يحق عليه العذاب إلا بتركه السجود، ومن يهن الله فما له من مكرم من يشقه الله فما له من مسعد، إن الله يفعل ما يشاء في خلقه من الإهانة والكرامة، والشقاوة والسعادة.