فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون
فإذا نفخ في الصور قال في رواية ابن عباس هي النفخة الأولى. سعيد بن جبير:
وقال في رواية هي النفخة الثانية. عطاء:
فلا أنساب بينهم يومئذ قال: يريد لا تفاخر بينهم كما كانوا يتفاخرون في الدنيا.
ولا يتساءلون كما يتساءل العرب في الدنيا: من أي قبيلة أنت؟ ولا بد من تقدير محذوف في الآية على تأويل فلا أنساب بينهم يومئذ يتفاخرون بها، أو يتعاطفون بها؛ لأن الأنساب لا تنقطع يومئذ، إنما يرتفع التواصل والتفاخر والتساؤل، وهذه الآية لا تنافي قوله: وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون لأن للقيامة أحوالا ومواطن منها ما يشغلهم عظم الأمر عن المسألة، ومنها حال يفيقون فيها، فيتساءلون، وهذا معنى قول في رواية ابن عباس المنهال، عن عمرو: ولما سئل عن الاثنين فقال: هذه ثارات يوم القيامة.
قوله: فمن ثقلت موازينه وهذه الآية والتي بعدها تقدم تفسيره.
قوله: تلفح وجوههم النار اللفح: الإحراق، يقال: لفحته النار والسموم إذا أحرقته، وهم فيها كالحون الكلوح: بدو الأسنان عند العبوس، وقال الكالح الذي قد تشمرت شفتاه عن أسنانه، نحو ما ترى رؤوس الغنم إذا برزت الأسنان وتشمرت الشفاه. الزجاج:
قال ككلوح الرأس النضيج. ابن مسعود:
أخبرنا عمر بن أحمد بن عمر الزاهد، أنا محمد بن عبد الله بن محمد بن نظير، أنا أنا محمد بن أيوب، نا يحيى الحماني، عن عبد الله بن المبارك، سعيد بن يزيد، عن عن أبي السمح، أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري، تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون ، قال: تشويه النار فتقلص شفته العليا حتى تبلغ وسط رأسه وتسترخي شفته السفلى حتى تبلغ سرته "، " رواه عن النبي، صلى الله عليه وسلم: في (صحيحه )، عن الحاكم أبو عبد الله الحسن بن حكيم، عن أبي الموجه، عن عبدان، عن ابن المبارك