الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      ثم ذكر الذين قذفوا عائشة، فقال: ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة لمسكم في ما أفضتم فيه عذاب عظيم  إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم  

                                                                                                                                                                                                                                      ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة ولولا ما من الله به عليكم، لمسكم لأصابكم، في ما أفضتم فيه فيما أخذتم وخضتم فيه من الكذب والقذف، عذاب عظيم في الدنيا والآخرة، قال ابن عباس: عذاب لا انقطاع له.

                                                                                                                                                                                                                                      ثم ذكر الوقت الذي كان يصيبهم العذاب لولا فضله، فقال: إذ تلقونه بألسنتكم قال مجاهد، ومقاتل: بعضكم عن بعض.

                                                                                                                                                                                                                                      وقال الكلبي: وذلك أن الرجل منهم كان يلقى الرجل، فيقول: بلغني كذا وكذا، يتلقونه تلقيا.

                                                                                                                                                                                                                                      قال الزجاج: معناه يلقيه بعضكم إلى بعض.

                                                                                                                                                                                                                                      وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم من غير أن تعلموا أن الذي قلتم حق، وتحسبونه هينا تظنون أن ذلك القذف سهل لا إثم فيه، وهو عند الله عظيم في الوزر.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية