قوله: فخرج على قومه في زينته قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون إنه لذو حظ عظيم وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا ولا يلقاها إلا الصابرون
فخرج على قومه في زينته قال : خرج في جوار بيض على سرج من ذهب، على قطف أرجوان، على بغال بيض، عليهن ثياب حمر وحلي من ذهب، وقال السدي : خرج على بغلة شهباء عليها سرج من ذهب عليه الأرجوان، ومعه أربعة آلاف فارس على الخيل، عليهم وعلى دوابهم الأرجوان، ومعهم ثلاث مائة جارية بيض، عليهن الحلي والثياب الحمر على البغال الشهب، وقال مقاتل ابن زيد : خرج في سبعين ألفا عليهم المعصفرات.
وهذا معنى قول : في ثياب صفر. الحسن
أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم النصراباذي ، أنا أبو بكر محمد بن إسماعيل الشاشي ، نا إسحاق بن محمد بن إسحاق الرسغني ، نا جدي ، نا عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي ، نا علي بن عروة الدمشقي ، عن ، عن سعيد بن أبي سعيد أبيه ، عن ، قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: أبي هريرة " أربع خصال من قوم قارون: جر نصال السيوف في [ ص: 409 ] الأرض، ولباس الخفاف المقلوبة، ولباس الأرجوان، وكان أحدهم لا ينظر في وجه خادمه إلا تكبرا".
قال : الأرجوان في اللغة صبغ أحمر، وهو ما روي أنه كان عليهم، وعلى خيلهم الديباج الأحمر. الزجاج
قال : فلما نظر مؤمنو أهل ذلك الزمان في تلك الزينة والجمال تمنوا مثل ذلك، وهو قوله: مقاتل قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون إنه لذو حظ عظيم نصيب آخر من الدنيا.
وقال الذين أوتوا العلم قال : يعني الأحبار من ابن عباس بني إسرائيل ، وقال : بما وعده الله في الآخرة. مقاتل
قالوا للذين تمنوا مثل ما أوتي قارون : ويلكم ثواب الله ما عند الله من الثواب والجزاء، خير لمن آمن وصدق بتوحيد الله، وعمل صالحا وقام بالفرائض مما أعطي قارون في الدنيا، ولا يلقاها قال : لا يؤتاها. مقاتل
يعني: الأعمال الصالحة، ودل عليها قوله: وعمل صالحا وقال : لا يعطاها في الآخرة الكلبي إلا الصابرون على أمر الله.
يعني الجنة، ودل عليه قوله: ثواب الله.