الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين أم حسب الذين يعملون السيئات أن يسبقونا ساء ما يحكمون
بسم الله الرحمن الرحيم:
الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون قال : أنزلت في أناس كانوا الشعبي بمكة قد أقروا بالإسلام، فكتب إليهم أصحاب نبي الله صلى الله عليه وسلم أنه لا يقبل منكم إقرار ولا إسلام حتى تهاجروا، فخرجوا إلى المدينة ، فاتبعهم المشركون فآذوهم، فنزلت فيهم هذه الآية.
قال : يريد بالناس الذين آمنوا ابن عباس بمكة : سلمة بن هشام ، وعياش بن أبي ربيعة ، والوليد بن الوليد ، وغيرهم. وعمار بن ياسر
قال : المعنى: أحسبوا أن يقنع منهم بأن يقولوا إنا مؤمنون فقط ولا يمتحنون بما يبين به حقيقة إيمانهم، وهو قوله: الزجاج أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون قال ، السدي ، ومجاهد : لا يبتلون في أموالهم وأنفسهم بالقتل والتعذيب والضرب، ثم أخبر عن فتنة من قبل هذه الأمة من المؤمنين، فقال: وقتادة ولقد فتنا الذين من قبلهم قال : منهم ابن عباس إبراهيم خليل الرحمن، وقوم كانوا معه، ومن بعده [ ص: 413 ] نشروا بالمناشير على دين الله فلم يرجعوا عنه.
وقال غيره: يعني بني إسرائيل ، ابتلوا بفرعون ، فكان يسومهم سوء العذاب.
وقوله: فليعلمن الله الذين صدقوا في إيمانهم، وليعلمن الكاذبين في إيمانهم، فيشكوا عند البلاء، ثم أوعد كفار العرب، فقال: أم حسب الذين يعملون السيئات يعني الشرك، قال : يريد ابن عباس ، الوليد بن المغيرة وأبا جهل ، والأسود ، والعاصي بن هشام وغيرهم.
أن يسبقونا يفوقونا ويعجزونا، ساء ما يحكمون بئس ما حكموا لأنفسهم حين ظنوا ذلك.