قوله: ووصينا الإنسان بوالديه حسنا وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون والذين آمنوا وعملوا الصالحات لندخلنهم في الصالحين
ووصينا الإنسان بوالديه حسنا أي: برا وعطفا عليهما، قال : معناه: الزجاج ووصينا الإنسان أن يفعل بوالديه ما [ ص: 414 ] يحسن.
وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم أي: لتشرك بي شريكا لا تعلمه لي، فلا تطعهما .
أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله الأصفهاني ، أنا عبد الله بن محمد بن جعفر بن حبان ، أنا ، نا أبو يعلى أحمد بن أيوب بن راشد الضبي ، نا ، نا مسلمة بن علقمة داوود بن أبي هند ، عن ، أن أبي عثمان النهدي سعد بن مالك قال: وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم ، قال: كنت رجلا برا بأمي، فلما أسلمت قالت: يا سعد، ما هذا الدين الذي قد أحدثت؟ لتدعن دينك هذا، أو لا آكل ولا أشرب حتى أموت فتعير بي، فيقال: يا قاتل أمه، قلت: لا تفعلي يا أمه، إني لا أدع ديني هذا لشيء، قال: فمكثت يوما لا تأكل وليلة، فأصبحت قد جهدت، ثم مكثت يوما آخر وليلة لا تأكل، فلما رأيت ذلك؛ قلت: تعلمين، والله يا أمه، لو كانت لك مائة نفس فخرجت نفسا نفسا ما تركت ديني هذا لشيء فكلي وإن شئت فلا تأكلي، فلما رأت ذلك مني أكلت، فأنزل الله هذه الآية وإن جاهداك نزلت في هذه الآية: ثم أوعد بالمصير إليه، فقال: إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون أي: أخبركم بمآل أعمالكم وسيئها لأجازيكم عليها.
والذين آمنوا وعملوا الصالحات لندخلنهم في الصالحين أي: في زمرة الأنبياء والأولياء.