قوله: وقال الذين كفروا للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم وما هم بحاملين من خطاياهم من شيء إنهم لكاذبون وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم وليسألن يوم القيامة عما كانوا يفترون
وقال الذين كفروا للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا، قال : هذا من قول كفار مجاهد مكة لمن آمن منهم، قالوا لهم: لا نبعث نحن ولا أنتم، فاتبعونا، فإن كان عليكم شيء فهو علينا.
ونحو هذا قال ، الكلبي : إن ومقاتل أبا سفيان قال لمن آمن من قريش: اتبعوا ديننا ملة آبائنا ونحن الكفلاء بكل تبعة من الله تصيبكم.
فذلك قوله: ولنحمل خطاياكم وهو جزم على الأمر، كأنهم أمروا أنفسهم بذلك، قال الله تعالى: وما هم بحاملين من خطاياهم [ ص: 415 ] من شيء إنهم لكاذبون فيما ضمنوا من حمل خطاياهم.
وليحملن أثقالهم يعني: أوزارهم التي عملوها، وأثقالا مع أثقالهم أوزارا مع أوزارهم، لقولهم للمؤمنين اتبعوا سبيلنا، وهذا كقوله: ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ونحو هذا، ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " أيما داع دعا إلى ضلالة فاتبع، فعليه مثل أوزار من اتبعه من غير أن ينقص من أوزارهم شيئا" .
وليسألن يوم القيامة سؤال توبيخ وتقريع، عما كانوا يفترون قال : يقولون على الله الكذب، وقال ابن عباس : يعني قولهم: نحن الكفلاء بكل تبعة تصيبكم من الله. مقاتل