ذكر ما في هذا الخبر من الفقه وفي هذا الخبر من الفقه
وذلك أن في إعلام النبي صلى الله عليه وسلم أمته الوقت الذي يعد قضاؤه ذلك فيه من النهار، قيامه به في وقته الذي كان يقوم به من الليل الدليل الواضح على أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن يوسع لهم في ترك قضائه. أن النبي صلى الله عليه وسلم ندب من كان له حظ من صلاة كان يصليها من الليل فنام عنها، أو شغل، أو نابته نائبة، فلم يصلها من أجل ذلك، أن الذي ينبغي له أن يقضيها،
ولو كان موسعا ذلك لهم، لم يكن لإرشادهم إلى الوقت الذي يعدل قضاء ذلك فيه بعد الفوت من وقته الإتيان به في وقته كما ينبغي.
[ ص: 766 ] وبنحو الذي دل عليه هذا الخبر مما وصفنا وكان يقول النبي صلى الله عليه وسلم: تتابعت الأخبار عنه صلى الله عليه وسلم، أنه كان إذا عمل من أعمال الخير عملا لزمه وحافظ عليه، "أحب الأعمال إلى الله أدومه وإن قل" ، ويكره للمرء أن يكلف من العمل ما لا يطيق المحافظة عليه، وما لعله يعجز عن القيام به على مر الأيام عليه والليالي.
وقال لبعض أصحابه: . "لا تكن كفلان، كان يقوم الليل فترك قيام الليل"