الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
              معلومات الكتاب

              تهذيب الآثار للطبري

              الطبري - محمد بن جرير الطبري

              صفحة جزء
              ذكر ما في هذا الخبر من الفقه وفي هذا الخبر من الفقه

              أن النبي صلى الله عليه وسلم ندب من كان له حظ من صلاة كان يصليها من الليل فنام عنها، أو شغل، أو نابته نائبة، فلم يصلها من أجل ذلك، أن الذي ينبغي له أن يقضيها،  وذلك أن في إعلام النبي صلى الله عليه وسلم أمته الوقت الذي يعد قضاؤه ذلك فيه من النهار، قيامه به في وقته الذي كان يقوم به من الليل الدليل الواضح على أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن يوسع لهم في ترك قضائه.

              ولو كان موسعا ذلك لهم، لم يكن لإرشادهم إلى الوقت الذي يعدل قضاء ذلك فيه بعد الفوت من وقته الإتيان به في وقته كما ينبغي.

              [ ص: 766 ] وبنحو الذي دل عليه هذا الخبر مما وصفنا تتابعت الأخبار عنه صلى الله عليه وسلم، أنه كان إذا عمل من أعمال الخير عملا لزمه وحافظ عليه،  وكان يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "أحب الأعمال إلى الله أدومه وإن قل"  ، ويكره للمرء أن يكلف من العمل ما لا يطيق المحافظة عليه، وما لعله يعجز عن القيام به على مر الأيام عليه والليالي.

              وقال لبعض أصحابه: "لا تكن كفلان، كان يقوم الليل فترك قيام الليل" .

              التالي السابق


              الخدمات العلمية