البيان عن معنى هذا الخبر
إن قال لنا قائل: إنك قد ذكرت أن هذا خبر صحيح ، فإن كان صحيحا ، أفترى العمل به جائزا؟ قيل: نعم ، على الصحيح من وجوهه فإن قال: وما الصحيح من وجوهه؟ قيل: أن يكون معنى قول رأيت ابن السمط: يصلي عمر بذي الحليفة ركعتين ، أنه رآه يصلي هنالك ركعتين ، وقد ابتدأ حين خرج من المدينة سيرا إلى ما تقصر فيه الصلاة من المسافة، لأنه كان ابتدأ من المدينة خروجا إلى ذي الحليفة وهو عازم ألا يجاوزه إذا بلغه.
فإن قال: وما الدليل على أن ذلك هو الصحيح من معناه ، وقد رويت عنه أنه [ ص: 897 ] قال: خرجت مع إلى عمر ذي الحليفة فصلى ركعتين ، ولم يذكر أن خرج يريد سفرا يكون مقدار مسافته ما تقول أنت ، لا تقصر الصلاة في أقل منه؟ قيل: الدليل على أن ذلك هو الصحيح من معناه عمر وذي الحليفة. ، نقل الحجة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من الخالفين ، أنه لا يكون قصر الصلاة في قدر ما بين مدينة رسول الله عليه السلام