الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
              معلومات الكتاب

              تهذيب الآثار للطبري

              الطبري - محمد بن جرير الطبري

              صفحة جزء
              140 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني ، ومحمد بن صخر العتبي ، قالا: حدثنا المعتمر بن سليمان التيمي ، قال: سمعت خالدا الحذاء ، قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن أبيه: أن رجلا جاء إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، فلان هو هو، فأخذ يثني عليه، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " ويلك قطعت عنقه -مرتين، أو ثلاثا -إن كنت لا بد فاعلا فقل: أحسب فلانا، والله حسيبه، ولا أزكي على الله أحدا، أحسب فلانا كذا وكذا، إن كنت تعلم ذلك منه "   [ ص: 85 ]

              قيل: إن معاني هذه الأخبار هو ما قلنا، ولم يخرج شيء منها عما وصفنا، وذلك أنه غير جائز أن يقول النبي صلى الله عليه وسلم أقوالا متضادة، وإنما يكون في أخباره الخصوص والعموم، والمجمل والمفسر، والناسخ والمنسوخ، على ما قد بينا في سائر كتبنا.

              وإذ كان ذلك كذلك، وكان صحيحا عنه صلى الله عليه وسلم الخبر بالنهي عن المدح، وثابتا عنه الندب إليه والأمر به علم أن مما أمر به من ذلك أو ندب إليه، غير الذي نهى منه، وحظره، أو كرهه وأنكره.

              وإذا كان ذلك كذلك، صح الذي قلنا فيما ورد عنه من الأخبار التي ذكرناها، وقد :

              التالي السابق


              الخدمات العلمية