ذكر من قال: إن عليا إنما أمر بقتل قاتله ولم يأمر بإحراقه، ونهى عن المثلة به، وأن الذي أحرق قاتله قوم من العامة
137 - حدثني ، قال: حدثنا موسى بن عبد الرحمن الكندي ، قال: أخبرنا عثمان بن عبد الرحمن الحراني إسماعيل بن راشد ، قال: ، قال: والله إني لأصلي الليلة التي ضرب علي فيها في المسجد الأعظم، في رجال كثير من أهل المصر يصلون قريبا من السدة، ما هم إلا قيام وركوع وسجود، وما يسأمون من أول الليل إلى آخره، إذ خرج ابن الحنفية لصلاة الغداة، فجعل ينادي: أيها الناس، الصلاة، الصلاة، فما أدري: أخرج من السدة فتكلم بهذه الكلمات، أو نظرت إلى بريق السيف، وسمعت قائلا يقول: "الحكم لله لا لك يا علي ، ولا لأصحابك" فرأيت سيفا، ثم رأيت ناسا، وسمعت علي عليا يقول: " لا يفوتنكم الرجل، وشد الناس عليه من كل جانب، فلم أبرح حتى أخذ ابن ملجم ، وأدخل على ، فدخلت فيمن دخل من الناس، فسمعت علي عليا يقول: "النفس بالنفس، إن هلكت فاقتلوه كما قتلني، وإن بقيت رأيت فيه رأيي" قال: وقد كان نهى علي الحسن عن المثلة، وقال: يا بني عبد المطلب، لا ألفينكم تخوضون [ ص: 76 ] دماء المسلمين، تقولون: "قتل أمير المؤمنين، ألا لا يقتلن بي إلا قاتلي، انظر يا حسن، إن أنا مت من ضربته هذه فاضربه ضربة، ولا تمثل بالرجل" فلما قبض رضوان الله عليه، بعث علي الحسن إلى ابن ملجم ، فقال للحسن: " هل لك في خصلة؟ إني والله ما أعطيت عهدا إلا وفيت به، إني كنت أعطيت الله عهدا عند الحطيم أن أقتل عليا ، ومعاوية ، أو أموت دونهما، فإن شئت خليت بيني وبينه، ولك والله علي إن لم أقتله أو قتلته ثم بقيت، أن آتيك حتى أضع يدي في يدك، فقال له الحسن: "أما والله حتى تعاين النار فلا، ثم قدمه فقتله، ثم أخذه الناس فأدرجوه في بوار، ثم أحرقوه بالنار" ذكروا أن