فمن ذلك عمير بن وهب لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه: انعموا صباحا، قول يعني بذلك: نعمتم عند الصباح، وهي تحية كان أهل الجاهلية يحيون بها ملوكهم، وفيها لغتان: إحداهما انعم صباحا، والآخر: عم صباحا، ومن اللغة الأولى قول امرئ القيس بن حجر:
ألا انعم صباحا أيها الطلل البالي وهل ينعمن من كان في العصر الخالي؟
ومن اللغة الأخرى قول عنترة بن شداد العبسي: [ ص: 86 ]يا دار عبلة بالجواء تكلمي وعمي صباحا دار عبلة واسلمي
ما بال عينك منها الماء ينسكب؟ كأنه من كلى مفرية سرب
بلى فارفض دمعك غير نزر كما عينت بالسرب الطبابا
خلى لها سرب أولاها، ونجنجها مخافة الصيد حتى كلها هيم