191 - حدثني عبد الرحمن بن أبي البختري الطائي ، حدثنا ، عن عبد الرحمن بن محمد المحاربي معاوية بن سلمة النصري ، عن ، عن عمرو بن قيس أبي إسحاق ، عن ، عن عاصم بن ضمرة ، قال: علي من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له ، فقدمت لهذا، وعلمت أنك ترزق عيالي من بعدي، قال: فيقول: اذهب، فلو تعلم ما لك عندي لضحكت كثيرا، ولبكيت قليلا.
قال: ثم يقال للغني الآخر: ما قدمت [ ص: 117 ] لنفسك، وما تركت لعيالك؟ فيقول: يا رب، كان لي عيال تخوفت عليهم العيلة، قال: فيقول تبارك وتعالى: ألم أخلقك وإياهم سواء، وتكفلت برزق كل دابة؟ فقال: بلى، ولكن تخوفت عليهم العيلة، قال: فقد أصابهم ما حذرت عليهم، فاذهب، فلو تعلم ما لك عندي لضحكت قليلا ولبكيت كثيرا. " توفي غنيان وفقيران، فقال تبارك وتعالى لأحد الغنيين: ما قدمت لنفسك، وما تركت لعيالك؟ قال: فيقول: يا رب، خلقتني وإياهم سواء، وتكفلت برزق كل دابة، وقلت:
وقال لأحد الفقيرين: ما قدمت لنفسك، وما تركت لعيالك؟ قال: فيقول: يا رب خلقتني صحيحا فصيحا، وعلمتني أسماءك ودعاءك، ولو كنت أكثرت لي لخشيت أن يشغلني عن طاعتك، فقد رضيت عنك يا رب، قال: فيقول: وأنا راض عنك، فاذهب، فلو تعلم ما لك عندي لضحكت كثيرا ولبكيت قليلا، وقال للفقير الآخر: ما قدمت لنفسك، وما تركت لعيالك؟ قال: فيقول: يا رب، أعطيتني شيئا تسألني عنه؟ قال: فيقول: ألم أخلقك صحيحا فصيحا، وجعلتك سميعا بصيرا، وقلت: ادعوني أستجب لكم ، قال: بلى يا رب، ولكني نسيت، قال: وأنا أنساك اليوم، فاذهب، فلو تعلم ما لك عندي لضحكت قليلا، ولبكيت كثيرا " [ ص: 118 ]