الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
              معلومات الكتاب

              تهذيب الآثار للطبري

              الطبري - محمد بن جرير الطبري

              صفحة جزء
              199 - حدثنا عمران بن موسى البصري ، حدثنا عبد الوارث بن سعيد ، حدثنا ليث ، عن ميمون بن مهران: أن رجلا، من جهينة كان يرعى على أبي ذر ذودا له، وكان أبو ذر يعلمه القرآن، وكان أهل الماء قد أصابهم خمص، فقال أبو ذر: "يا فلان، ايتني بخير جمل فيها، وإن علمت أني أعزها" ، قال: فخطم ناقة، فجاء بها، ولم يكن في الإبل خير منها، إلا جملا واحدا كان فحل الإبل، وكانوا يتبقلون عليه.

              قال: "هل من رجلين يحتسبان عمل أيديهما؟" فقام رجلان فقالا: نحن نحتسب عمل أيدينا. قال: " انحراه، ثم اقسما ولا تفضلا حرا على عبد، واجعلا آل أبي ذر بيتا من بيوتكم.

              ثم قال: يا فلان، ما حملك على ما صنعت؟ قال: كان فحل الإبل، وكنتم تتبقلون عليه، وعرفت حاجتكم إليه. فقال: ألا أنبئك بيوم حاجتي، يوم أدلى في حفرتي ليس معي مما ترى شيء. ثم قال: إن شركاءك في المال ثلاثة، أنت أحدهم، والقدر شريكك لا يستأمرك، يجيء فيأخذ أفضلها وأخسها وأرذلها، ووارثك محتب بالطريق، ينتظر متى تموت، فيقتسم مالك وأنت ذميم
               

              التالي السابق


              الخدمات العلمية