وعلة قائلي هذه المقالة: أن ولن يملك ذلك أحد إلا عنه، بتمليكه إياه، كما أنه لا يملك ما رفع من أرضه من الحب والثمر فأحرزه أحد، إلا عنه بتمليكه إياه، أو بميراث عنه بعد مهلكه، لأن كل ذلك ملك له، قل ذلك أو كثر. ما تناثر من زرع الرجل من الحب عند الحصاد أو الدياس، أو التذرية، فهو لربه،
وكذلك عندهم نوى التمر، وقشور الجوز، واللوز، والبلح المتناثر، وغير ذلك مما أشبهه.
وقال آخرون في الدابة تعيل على الرجل فيتركها، أو الشيء من السلاح يثقل عليه فيلقيه، مثل قول الثوري في حب الزرع الذي ذكرنا، إلا أنهم قالوا في الدابة: إن جاء صاحبها بعدما أخذها الآخذ وقد صلحت في يده بقيامه عليها ونفقته، فإنه يضمن له نفقته ويأخذها منه
[ ص: 254 ]