واختلف السلف من أهل العلم في حكم هذه الأخبار التي ذكرناها، فقال بتصحيحها منهم جماعة، وأنكر صحتها منهم جماعة.
وكان من علة مصححيها أن قالوا: تظاهرت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه قصر الصلاة في سفره إلى مكة في حجة الوداع، وهو ومن معه من المسلمين آمنون، لا عدو في طريقه يخافه، ولا أحد يخشى غائلته على نفسه، وعلى من معه من المؤمنين.
ورووا بذلك روايات نذكر ما صح عندنا منها سنده، ثم نتبع جميعه البيان إن شاء الله عز وجل
ذكر ما حضرنا ذكره من ذلك
339 - حدثنا ، حميد بن مسعدة ، قال: حدثنا ونصر بن علي الجهضمي ، حدثني يزيد بن زريع يحيى بن أبي إسحاق ، عن ، قال: أنس بن مالك المدينة إلى مكة يصلي بنا ركعتين حتى رجعنا" قال: قلت: وهل أقام بمكة؟ قال: "نعم، أقمنا بها عشرا" "خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من [ ص: 220 ]