القول في البيان عما في هذا الخبر من الفقه
والذي فيه من ذلك: الإبانة عن أن . الحق على كل مسلم: الاقتصاد في كل شيء من أمره ، وترك الإفراط والغلو فيه
[ ص: 287 ] وذلك أن التحاب في الله من أفضل أعمال المسلمين، ومما أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "لا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا تحاسدوا، وكونوا عباد الله إخوانا، كما أمركم الله به" ، وقال جل ثناؤه في تنزيله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم .
يعرفه تعالى ذكره منه عليه بتأليفه بين قلوب أهل الإيمان به.
وكان يقول: أبو الدرداء ألا أخبركم بخير لكم من الصدقة والصيام؟ صلاح ذات البين؛ فإن البغضة هي الحالقة.
448 - حدثني بذلك، قال: أخبرنا يونس بن عبد الأعلى ، قال: أخبرني ابن وهب يونس ، عن ، أن ابن شهاب أبا إدريس ، حدثه أنه سمع ، يقول ذلك. أبا الدرداء