وفي قول البراء: فانتهينا إلى القبر ولما يلحد، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلسنا حوله الدليل الواضح على صحة قول القائلين: إن لمن تبع جنازة إلى القبر الجلوس قبل وضعها في اللحد.
فإن قال قائل: فإن كان الأمر في ذلك كما ذكرت، أفتقول إن لمن تبع جنازة الجلوس قبل وضعها في اللحد؟ قيل: قد اختلف أهل العلم في ذلك، فنبدأ بذكر أقوالهم فيه، وما اعتل كل فريق منهم لقوله في ذلك، ثم نتبع جميعه البيان عن الصحيح لدينا من أقوالهم