الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
              معلومات الكتاب

              تهذيب الآثار للطبري

              الطبري - محمد بن جرير الطبري

              صفحة جزء
              ذكر ما في هذه الأخبار من الفقه

              فمما في ذلك منه: تحريم النبي صلى الله عليه وسلم المسألة،  ثم اختلف أهل العلم في المسألة التي حرمها صلى الله عليه وسلم، وفي صفة السائل الذي حرم ذلك عليه.

              فقال بعضهم: المسألة التي حرمها صلى الله عليه وسلم على من حرمها عليه، هي المسألة التي يسألها السائل عن غنى منه عنها، بوجوده ما فيه له الكفاية لما لا بد له منه، من غذاء من مطعم ومشرب، وملبس ومسكن، منميا بذلك ماله، طالبا به تكثيره، ثم حد في مبلغ قدر ذلك مقدارا بوزن وكيل وقيمة.

              وأنكر آخرون منهم تحديد ذلك بمقدار من الكيل والوزن والقيمة، إلا بالبيان عنه في تحديده بالكفاية والغنى، والمعروف معناه عند عوام الناس.

              وأنكر آخرون منهم تحديد ذلك، إلا بوجود المرء قوت يومه لغدائه وعشائه.

              وأنكره آخرون إلا بوجود قوت ساعته.

              وأنكر آخرون ذلك إلا عند الضرورة الحالة به، وأحلوا ذلك محل الميتة للمضطر.

              [ ص: 51 ] وأنكر آخرون المسألة بكل حال، وقالوا: الأخبار التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم بتحريمها عام في المسائل كلها

              التالي السابق


              الخدمات العلمية