فما به غير موشي أكارعه إذا أحس بشخص نابئ مثلا
[ ص: 613 ] يعني بقوله: مثلا: انتصب.وأما قوله: "فليتبوأ مقعده من النار" ، فإنه يقول: فليتخذ منزلا وبيتا يقعد فيه من النار بفعله ذلك، يقال منه: تبوأ فلان منزلا من بني فلان، إذا اتخذه، وبوأته أنا منزلا.
وكان أبو زيد الأنصاري يحكي عن العرب: أبأت القوم منزلا، ومنه قول الله تعالى ذكره: ولقد بوأنا بني إسرائيل مبوأ صدق .
ومنه: مباءة الإبل: وهو مراحها الذي تأوي إليه وتبيت فيه، ومنه قول الطرماح بن حكيم:
طرف التنائف ما يبن مباءة حولين طيب بنة الأبعار
[ ص: 614 ] وبأوت على القوم، إذا فخرت عليهم، والبأو: الكبر، ومنه قول نابغة بني ذبيان:
فلما أن دنون له تأيى ولولا بأوه لنجا طماحا