1340 - حدثنا نا أحمد، نا محمد بن عبد العزيز، أبي، نا المحاربي، عن عن بكر بن خنيس، شعيب بن سليمان؛ قال: [ ص: 193 ] ذو القرنين مغيب الشمس، فرأى ملكا من الملائكة كأنه يترجح في أرجوحة من خوف الله عز وجل، فهاله ذلك، فقال له: علمني علما لعلي أزداد إيمانا. قال: إنك لا تطيق ذلك. فقال: لعل الله عز وجل أن يطوقني لذلك. قال: فقال له الملك: لا تغتم لغد، واعمل في اليوم لغد، وإذا آتاك الله عز وجل من الدنيا سلطانا؛ فلا تفرح به، فإن صرف عنك - قال أبو محمد: يعني - فلا تأس عليه، وكن حسن الظن بالله، وضع يدك على قلبك؛ فما أحببت أن تصنع بنفسك فاصنعه بأخيك، ولا تغضب؛ فإن الشيطان أقدر ما يكون على ابن آدم حين يغضب؛ فرد الغضب بالكظم، وسكنه بالتؤدة، وإياك والعجلة؛ فإنك إذا عجلت أخطأت، وكن سهلا لينا للقريب والبعيد، ولا تكن جبارا عنيدا. أتى
[ ص: 194 ]