1466 - حدثنا نا أحمد، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، أخبرني علي بن الجعد، عمرو بن شمر، عن السدي، عن أبي أراكة؛ قال: رضي الله عنه الفجر، فلما [سلم] ؛ انفتل عن يمينه، [ثم] مكث كأن عليه كآبة، حتى إذا كانت الشمس على حائط المسجد قيد رمح - وكان حائط المسجد أقصر مما هو [ ص: 311 ] الآن -، ثم قلب يده، ثم قال: والله! لقد رأيت أصحاب علي بن أبي طالب محمد صلى الله عليه وسلم؛ فما أرى اليوم شيئا يشبههم، لقد كانوا يصبحون صفرا شعثا غبرا، بين أعينهم كأمثال ركب المعز، قد باتوا لله سجدا وقياما يتلون كتاب الله عز وجل، ويراوحون بين جباههم وأقدامهم، فإذا أصبحوا وذكروا الله عز وجل؛ مادوا كما تميد الشجر في يوم الريح، وهملت أعينهم حتى تبل ثيابهم، والله! لكأن القوم باتوا غافلين. ثم نهض؛ فما رئي مفترا ضاحكا حتى ضربه ابن ملجم عدو الله الفاسق صليت مع