الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
164 - حدثنا إبراهيم بن محمد الرازي، نا ابن أبي عمر، عن ابن عيينة، عن الزهري قال: [ ص: 19 ] [ ص: 20 ] توفي أبو بكر  رضي الله عنه يوم الجمعة لتسع ليال بقين من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة، وكانت ولايته سنتين وثلاثة أشهر، وكان أوصى أن تغسله أسماء بنت عميس؛ امرأته، فلما مات حمل على السرير الذي كان ينام عليه النبي صلى الله عليه وسلم، ودفن في بيت عائشة رضي الله عنها مع النبي صلى الله عليه وسلم. وكان قال لعائشة رضي الله عنها: انظري يا بنية! فما زاد من مال أبي بكر مذ ولينا هذا الأمر فرديه على المسلمين؛ فوالله ما نلنا من أموالهم إلا ما أكلنا في بطوننا من جريش طعامهم، ولبسنا على ظهورنا من أخشن ثيابهم. فنظرت؛ فإذا بكر وجرد قطيفة لا تساوي خمسة دراهم وحبشية، فلما جاء بها الرسول إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال له عبد الرحمن بن عوف: يا أمير المؤمنين! أتسلب هذا ولد أبي بكر ؟ . فقال عمر: كلا ورب الكعبة! لا يتأثم بها أبو بكر في حياته وأتحملها بعد موته، رحم الله أبا بكر، لقد كلف من بعده تعبا طويلا.

[ ص: 21 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية