170 - حدثنا نا محمد بن عبد العزيز، ابن أبي الحواري؛ قال: دخلت على أبي سليمان الداراني وهو يبكي، فقلت: ما يبكيك؟ فقال لي: يا إنه أحمد! فقال: ما هذا البكاء الذي [ ص: 27 ] أراه منكم؟ هل أخبركم أحد أن حبيبا يعذب أحباءه؟ أم كيف أبيت قوما وعند البيات أجدهم وقوفا يتملقوني؟ فبي حلفت أني أكشف عن وجهي يوم القيامة حتى ينظروا إلي. إذا جن الليل، وهدأت العيون، وأنس كل خليل بخليله، وافترش أهل المحبة أقدامهم، وجرت دموعهم على خدودهم؛ أشرف عليهم الجليل،