1763 - حدثنا نا أحمد، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، محمد بن الحسين؛ قال: قال زهير البابي: من ذكر الله عز وجل على دنس عادت عليه عقوبات أدناسه، وقبح أسراره، ولا يجد لذكره في قلبه نورا ولا لذة، إن لله عبادا ذكروه بألسنة دنسة، وحضروا بين يديه بقلوب معرضة، ورفعوا إليه أكفا خاطئة، ولحظوا السماء بأعين خائنة؛ فمثل هؤلاء يسألونه مقامات المطهرين ومنازل المتقين؟ ! هيهات هيهات! خابت ظنون المغترين بالله والمؤثرين بالعرض الأدنى عليه؛ فاعلم أن لله عز وجل عبادا ذكروه؛ فخرجت نفوسهم إعظاما واشتياقا، وقوما ذكروه؛ فوجلت قلوبهم فرقا وهيبة له، فلو أحرقوا بالنار؛ لم يجدوا لمس النار، وآخرين ذكروه في الشتاء وبرده؛ فارفضوا عرقا من خوفه، وقوما ذكروه؛ فحالت ألوانهم غيرا، وقوما ذكروه؛ فجفت أعينهم سهرا.
[ ص: 515 ]