الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
2213 - حدثنا أحمد، نا إبراهيم الحربي، نا أبو نصر، عن الأصمعي، عن المفضل الضبي؛ قال: خرج النعمان بن المنذر في غب سماء، فمر برجل من بني يشكر جالس على غدير، فقال له النعمان: أتعرف النعمان بن المنذر؟ فقال [ ص: 338 ] اليشكري: ابن سلمى؟ قال: نعم. [قال] : الفاعل ابن الفاعلة فقال: ويحك! النعمان بن المنذر؟ قال: قد خبرتك. فلم ينقض كلامه حتى لحقته الخيل وحيوه بتحية الملك، فقال له: كيف قلت؟ ! فقال له: أبيت اللعن، إنك والله ما رأيت شيخا أكذب ولا أخس ولا أحمق ولا ألأم ولا أوضع من شيخ بين يديك. فقال النعمان: دعوه. ثم أنشأ يقول:

(تعفو الملوك عن العظيم من الذنوب لفضلها)      (ولقد تعاقب في اليسير
وليس ذاك لجهلها)
      (إلا ليعرف فضلها
ويخاف شدة نكلها)



التالي السابق


الخدمات العلمية