2242 - حدثنا نا محمد بن عبد العزيز، إسماعيل بن إبراهيم، عن قال: كنت مع بقية بن الوليد؛ في بعض قرى إبراهيم بن أدهم الشام ومعه رفيق له، فجعلنا نمشي حتى بلغنا إلى موضع حشيش وماء، فقال لرفيقه: أمعك شيء؟ فقال: نعم، في المخلاة كسيرات. فجلس فنثرها، فجعل يأكل، فقال: يا إذن فكل. فأكلت معه، ثم شرب من الماء شربة، ثم تمدد في كسائه، فقال: يا بقية! ما أغفل الناس عما أنا فيه من النعم، ما لي أحد يموت وما لي أحد أهتم به. قال بقية! فتغير وجهي، فقال لي: ألك عيال؟ قلت: نعم. فقال: ولعل روعة صاحب [ ص: 387 ] عيال أفضل مما أنا فيه. ثم قام، فقلت له: يا بقية: عظني بشيء. فقال: أبا إسحاق! كن ذنبا ولا تكن رأسا؛ فإن الذنب ينجو ويهلك الرأس. بقية! يا