الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
2242 - حدثنا محمد بن عبد العزيز، نا إسماعيل بن إبراهيم، عن بقية بن الوليد؛ قال: كنت مع إبراهيم بن أدهم في بعض قرى الشام ومعه رفيق له، فجعلنا نمشي حتى بلغنا إلى موضع حشيش وماء، فقال لرفيقه: أمعك شيء؟ فقال: نعم، في المخلاة كسيرات. فجلس فنثرها، فجعل يأكل، فقال: يا بقية! إذن فكل. فأكلت معه، ثم شرب من الماء شربة، ثم تمدد في كسائه، فقال: يا بقية! ما أغفل الناس عما أنا فيه من النعم، ما لي أحد يموت وما لي أحد أهتم به. قال بقية: فتغير وجهي، فقال لي: ألك عيال؟ قلت: نعم. فقال: ولعل روعة صاحب [ ص: 387 ] عيال أفضل مما أنا فيه. ثم قام، فقلت له: يا أبا إسحاق! عظني بشيء. فقال: يا بقية! كن ذنبا ولا تكن رأسا؛ فإن الذنب ينجو ويهلك الرأس.  

التالي السابق


الخدمات العلمية