الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
2535 - حدثنا أحمد، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا هاشم بن الوليد، نا عبد الله بن حشرج البصري، حدثني المستنير بن أخضر، عن إياس بن معاوية بن قرة؛ قال: [ ص: 189 ] جاءه دهقان، فسأله عن المسكر:  أحرام هو أم حلال؟ فقال: هو حرام. قال: كيف يكون حراما؟ أخبرني عن التمر أحلال هو أم حرام؟ قال: حلال. قال: أخبرني عن الكشوث أحلال هو أم حرام؟ قال: حلال. قال: فأخبرني عن الماء. قال حلال. قال: فما خالف ما بينهما، وإنما هو من التمر والكشوث والماء؛ أن يكون هذا حلال وهذا حرام؟ فقال إياس للدهقان: لو أخذت كفا من تراب فضربتك به؛ أكان يوجعك؟ قال: لا. قال: فأخذت كفا من ماء فنضحته في وجهك؛ أكان يوجعك؟ قال: لا. قال: فأخذت كفا من تبن فضربتك به؛ أكان يوجعك؟ قال: لا. قال: فإذا أخذت هذا التراب فعجنته بالتبن والماء ثم جعلته كتلا حتى تجف فضربتك به؛ أكان يوجعك؟ قال: نعم ويقتلني. قال: فكذا هؤلاء - التمر، والماء، والكشوث - إذا جمع ثم عتق حرم؛ كما جفف هذا.

التالي السابق


الخدمات العلمية