2769 - حدثنا نا أحمد، الحسن بن علي، نا ابن خبيق، نا عبيد الله بن عبد الغفار؛ قال: لزهير بن نعيم البابي: أوصني. قال: أوصيك بتقوى الله عز وجل، والله! لأن نتقي الله أحب إلي من وزن هذه الأسطوانة ذهبا أنفقها في سبيل الله، إن لله عز وجل عبادا ذكروه بألسنة دنسة، وحضروا بين يديه بقلوب معرضة، ورفعوا إليه أكفا خاطئة، ولحظوا السماء بأعين خائنة؛ فمثل هؤلاء يسألونه مقامات المتقين؟ ! هيهات! هيهات! خابت ظنون المغترين بالله؛ والمؤثرين بالعرض الأدنى عليه، وإن لله عبادا ذكروه؛ فخرجت نفوسهم إعظاما له واشتياقا، وقوما ذكروه؛ فوجلت قلوبهم فرقا وهيبة له، وعبادا ذكروه؛ فأحرقوا بالنار، فلم يجدوا لمس النار ألما، وآخرون ذكروه في الشتاء وبرده؛ فتفصدوا عرقا، وقوما ذكروه؛ فحالت ألوانهم، فهل من رجل أناب إلى الله عز وجل سريعا، وأخفى جميلا، وعامل حبيبا، وتاجر قريبا، وعاش في [ ص: 359 ] الدنيا غريبا، وقدم على الله عز وجل فردا وحيدا؟ ! قلت