2796 - حدثنا نا إسماعيل بن إسحاق، نا يحيى بن عبد الحميد، عن ابن أبي الزناد، عن أبيه؛ قال: [ ص: 385 ] أخبرني هشام بن عروة، الزبير بن العوام . قال أنه لما كان يوم أحد أقبلت امرأة تسعى حتى كادت أن تشرف على القتلى، فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تراهم، فقال: "المرأة! المرأة" فتوسمت أن تكون أمي الزبير: فخرجت أسعى إليها، فأدركتها قبل أن تنتهي إلى القتلى، فلهزت في صدري، وكانت امرأة جلدة، وقالت: إليك. فقلت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عزم عليك. فوقفت وأخرجت ثوبين معها، فقالت: هذان ثوبان جئت بهما لأخي صفية، حمزة، قد بلغني قتله؛ فكفنوه فيهما. قال: فجئنا بالثوبين لنكفن فيهما حمزة؛ فإذا إلى جنبه رجل من الأنصار قتيل قد فعل به كما فعل بحمزة. فقلنا: نكفن حمزة في ثوبين والأنصاري لا كفن له؟ ! فقلنا: لحمزة ثوب وللأنصاري ثوب. فقدرناهما، وكان أحدهما أكبر من الآخر، فأقرعنا بينهما؛ فكفنا كل واحد منهما في الثوب الذي صار له، وقال غيره: في الثوب الذي طار له [إسناده ضعيف، والحديث صحيح] .
[ ص: 386 ]