الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
2846 - حدثنا ابن أبي الدنيا؛ نا محمد بن الحسين؛ قال: قال زهير البابي: يا ابن آدم! عليك بنفسك؛ فاحفظها من المعاصي وناصب بهمتك انقضاء أجلك، وأفكر في نداء البعث وغبار الحشر، وقد أحاطت الأقطار بأهل السماء والأرض وبكل نفس منفوسة، وقد تكشفت مهاويل الآزفة، وبرزت للعيان شدائد الآخرة،  وعلا الضجيج، وقامت القيامة على ساق، واستخرجت من تحت الأقدام أرض القرآن، وأظل رؤوس الخلائق حر لهب الشمس أشد حرا من شواظ النار، وسالت الأرواح في الصدور عند ارتجاج الأرض بأهلها، وصارت السماء كالدهان؛ فما أعظم حجلتك يا ابن آدم غدا إذا خرج اسمك من أهل العار والردى في مجلس الملا، حين لا عذر يقبل منك؛ فانظر ماذا يعود على جسمك من اسمك، وماذا يحصى عليك من فعلك، وما جرت به الآثام من رسمك.

[ ص: 419 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية