615 - حدثنا نا أحمد، محمد بن عبد الرحمن، نا عن إبراهيم بن المنذر، قال: دخل سفيان بن عيينة؛ على محمد بن كعب القرظي رضي الله عنه يوم ولي، فقال له: يا أمير المؤمنين! عمر بن عبد العزيز وخرجوا منها لما يضرهم؛ فكم من قوم غرهم مثل الذي أصبحنا فيه حتى أتاهم الموت؛ فاستوعبهم، وخرجوا من الدنيا مرملين لم يأخذوا من [أمر] الدنيا [ ص: 21 ] والآخرة؛ فاقتسم مالهم من لم يحمدهم، وصاروا إلى من لم يعذرهم؛ فانظر الذي تحب أن يكون معك إذا قدمت؛ فقدمه بين يديك حتى تخرج إليه، وانظر الذي تكره أن يكون معك إذا قدمت؛ فابتغ به البدل حيث يجوز البدل، ولا تذهبن إلى سلعة قد بارت على غيرك ترجو جوازها عنك، يا أمير المؤمنين! افتح الأبواب، وسهل الحجاب، وانصر المظلوم. إنما الدنيا سوق من الأسواق؛ فمنها خرج الناس بما ربحوا منها لآخرتهم،