الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
312 - علي بن سعيد بن جرير النسوي أبو الحسن .

ذكره أبو بكر الخلال فقال: كبير القدر، صاحب حديث كان يناظر أبا عبد الله مناظرة شافية، روى عن أبي عبد الله جزأين مسائل، وقد كنت تعبت فيها سمعت بعضها بنزول.

أنبأنا محمد بن الأبنوسي عن الدارقطني قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد النيسابوري ، حدثنا زنجويه بن محمد بن الحسن بن اللباد الرجل الصالح بنيسابور ، حدثنا أبو الحسن علي بن سعيد بن جرير النسوي سنة ست وخمسين ومائتين، حدثنا أحمد بن حنبل ، حدثنا يزيد بن هارون عن أيوب عن ابن العلاء عن قتادة عن شهر بن حوشب عن بلال قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " أفطر الحاجم والمحجوم   ".

وبه قال: وسئل أحمد - وأنا أسمع - أي الحديث أثبت في هذا الباب فقال: حديث ثوبان رواه غير واحد فقيل له حديث رافع ؟ فقال: إنما رواه عبد الرزاق وحده، فقيل له: إن احتجم؟ قال: عليه القضاء. فقلت: على الحاجم والمحجوم؟ قال: نعم. هكذا جاء الحديث.

قال وسمعت أحمد وسئل إن جامع ناسيا  ؟ قال: عليه الكفارة.

وسمعت أحمد يقول: وسئل عن القصر في السفر  والإفطار عندك واحد؟ قال: القصر أوكد، وقد صام بعض أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأفطر آخرون في غزوة حنين فلم يعب بعضهم على بعض، ولا أعلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أحدا كان يتم إلا أن تكون عائشة والإفطار أعجب إلينا.

وسألت أحمد عن المرأة تتزوج بغير ولي  قال: يفرق بينهما أو يستقبلوا النكاح، وسألت أحمد عن الرجل يتزوج المرأة وهو وليها  ؟ قال: لا ولكن يولي أمرها رجلا وتولي هي أيضا فيزوجه ذلك الرجل.

وسمعت أحمد وسئل عن الرجل يعرف بكذبة واحدة هل يكون في [ ص: 225 ] موضع العدالة؟ قال: لا الكذب أشد من ذلك. فقيل له: فإذا تاب عنه بعد ذلك وطال عليه الأمر؟ قال: إن كان قد تاب وظهرت منه التوبة، وعرف منه الرجوع. الكذب شديد.

وسألت أبا عبد الله عن القراءة بالألحان فقال: لا يعجبني هو محدث.

التالي السابق


الخدمات العلمية