الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
399 - محمد بن حماد بن بكر بن حماد أبو بكر المقرئ .

صاحب خلف بن هشام سمع يزيد بن هارون ، وعبد الله بن بكر السهمي ، وسليمان بن حرب ، وخلف بن هشام وإمامنا أحمد في آخرين. روى عنه القاضي وكيع ، ومحمد [ ص: 292 ] بن أحمد بن أبي الثلج ، وأحمد بن محمد بن شاهين ، ومحمد بن مخلد العطار في آخرين. وكان أحد القراء المجودين، ومن عباد الله الصالحين.

قال إبراهيم الحربي : أبو بكر بن حماد المقرئ في أصحابه مثل أبي عبيد في أصحابه، وكان يسكن الجانب الغربي من بغداد .

وذكره أبو بكر الخلال فقال: كان جميل الوجه، في وجهه النور، عالما بالقرآن وأسبابه، وكان أحمد يصلي خلفه في شهر رمضان وغيره. نقل عن أبي عبد الله مسائل جماعة لم يجئ بها أحد غيره.

أخبرنا أحمد المؤرخ ، حدثني محمد بن أبي الحسن ، أخبرنا عبد الرحمن التجيبي ، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن الأعرابي قال: أخبرني أبو بكر بن حماد قال: قيل ليزيد بن هارون لم تحدث بفضائل عثمان ولا تحدث بفضائل علي؟ قال: إن أصحاب عثمان مأمونون على علي، وأصحاب علي ليسوا بمأمونين على عثمان .

وقال أبو الحسين بن المنادي في كتاب "أفراح القراء": وكان أبو بكر بن حماد أحد القراء الصالحين الذين لزموا الاستقامة على الخير، وضبط الحروف.  

ومات بالجانب الغربي من مدينة السلام يوم الجمعة لأربع خلون من ربيع الآخر سنة سبع وستين ومائتين، ودفن بعد العصر في مقابل التبانين .

التالي السابق


الخدمات العلمية