448 - محمد بن منصور بن داود بن إبراهيم أبو جعفر العابد المعروف بالطوسي .
سمع ، إسماعيل بن علية ، وسفيان بن عيينة وإمامنا وعفان بن مسلم في آخرين. روى عنه: أحمد ، عبد الله البغوي وغيرهما. ويحيى بن صاعد
وذكره فقال: روى عن الخلال أشياء لم يروها غيره، وكان يجالس لصلاحه أحمد معروفا وغيره.
وذكره ابن ثابت فقال: حدثت عن عبد العزيز بن جعفر ، حدثنا ، أخبرني أبو بكر الخلال قال: سألت المروذي أبا عبد الله - وهو أحمد بن حنبل - عن ؟ فقال: لا أعلم إلا خيرا، صاحب صلاة. قلت له: كان يختلف معك إلى محمد بن منصور الطوسي ؟ قال: وقبل ذلك. قلت: سمعته يقول: كنت عند عفان معروف فقال لي: بعد عشاء الآخرة: قد كلمت ههنا رجلا يتعشى عنده، فأتيت عليه، فلما كان في السحر جاءني بسفرجلة، فجعل يقول: ترى من أين له سفرجلة في ذلك الوقت؟ فقال : كفاك أبو عبد الله بأبي جعفر .
قال ابن ثابت : أخبرنا بحكايته مع معروف أبو عمر الحسن بن عثمان الواعظ ، أخبرنا ، حدثنا أحمد بن جعفر القطيعي العباس بن يوسف الشكلي ، حدثنا سعيد بن عثمان قال: كنا عند يوما، وعنده جماعة من أصحاب الحديث، وجماعة من الزهاد، وكان ذلك اليوم يوم الخميس فسمعته يقول: صمت يوما، وقلت: لا آكل إلا حلالا، فمضى يومي ولم أجد شيئا، فواصلت [ ص: 319 ] اليوم الثاني، واليوم الثالث، والرابع حتى إذا كان عند الفطر قلت: لأجعلن فطري الليلة عند من يزكي الله طعامه، فصرت إلى محمد بن منصور الطوسي فسلمت عليه، وقعدت حتى صلى المغرب، وخرج من كان معه في المسجد، فما بقي إلا أنا وهو ورجل آخر، فالتفت إلي وقال: يا معروف الكرخي طوسي قلت: لبيك، فقال لي: تحول إلى أخيك فتعش معه، فقلت: ما بي من عشاء. فتركني، ثم رد علي القول، فقلت: ما بي من عشاء، ثم فعل ذلك الثالثة فقلت: ما بي من عشاء، فسكت عني ساعة، ثم قال: تقدم إلي، فتحاملت وما بي من تحامل من شدة الضعف، فقعدت عن يساره، فأخذ كفي اليمنى فأدخلها إلى كمه الأيسر، فأخذت من كمه سفرجلة معضوضة فأكلتها، فوجدت طعم كل طعام طيب، واستغنيت بها عن الماء. قال: فسأله رجل كان معنا حاضرا أنت يا ؟ قال: نعم. وأزيدك أني ما أكلت منذ ذلك حلوا ولا غيره إلا أصبت فيه طعم تلك السفرجلة. أبا جعفر
أنبأنا أبو القاسم علي بن البسري عن أبي عبد الله الفقيه ، حدثنا ابن مخلد ، حدثنا ، حدثنا عباس الدوري محمد بن أشرس الحربي ، حدثنا قال: سمعت محمد بن منصور الطوسي يقول: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام، فقلت: يا رسول الله، كل ما روى عنك أحمد بن حنبل حق؟ قال: نعم. أبو هريرة
وقال سمعت محمد بن منصور الطوسي يقول: من زعم أنه كان في أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - خير من أحمد بن حنبل أبي بكر فولاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد افترى على رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، وكفر بأن زعم أن الله يقر المنكر بين أنبيائه في الناس، فيكون ذلك إضلالا لهم.
وأنبأنا أبو الحسين بن الأبنوسي قال: أخبرنا عمر بن إبراهيم الكتاني قال: حدثنا أبو الحسين بن عمر بن الحسن القاضي الأشناني ، حدثنا قال: حدثني إسحاق بن الحسن الحربي قال: سمعت محمد بن منصور الطوسي يقول: ما روي لأحد من الفضائل أكثر مما روي أحمد بن حنبل . [ ص: 320 ] لعلي بن أبي طالب
قال وسمعت محمد بن منصور يقول: كنا عند أحمد بن حنبل فقال له رجل: يا ما تقول في هذا الحديث الذي يروى أن أبا عبد الله عليا قال: " أنا قسيم النار " فقال: وما تنكرون من ذا؟ أليس روينا لعلي: " لا يحبك إلا مؤمن، ولا يبغضك إلا منافق "؟ قلنا: بلى. قال: فأين المؤمن؟ قلنا: في الجنة. قال: وأين المنافق؟ قلنا: في النار. قال: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال فعلي قسيم النار.
وروى ابن ثابت بإسناده قال: قيل لمحمد بن منصور الطوسي : يا أليس اليوم عندك، قد شك الناس فيه يوم عرفة هو أو غيره؟ فقال: اصبروا، فدخل البيت، ثم خرج فقال: هو عندي يوم عرفة فاستحيوا أن يقولوا له من أين لك ذلك؟ فعدوا الأيام والليالي فكان اليوم الذي قال أبا جعفر محمد بن منصور يوم عرفة. فقال له أبو بكر بن سلام : من أين علمت أنه يوم عرفة؟ قال: دخلت البيت فسألت ربي، فأراني الناس في الموقف.
ومات سنة أربع وخمسين ومائتين، وله ثمان وثمانون سنة، وقيل: مات سنة ست وخمسين.