الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
باب الواو

509 - وكيع بن الجراح بن مليح .

سمع إسماعيل بن أبي خالد ، وهشام بن عروة ، وسليمان الأعمش في آخرين. روى عن: عبد الله بن المبارك ، ويحيى بن آدم ، وقتيبة بن سعيد وإمامنا أحمد . وقد روى وكيع عن إمامنا أحمد فيما ذكره الثقات منهم: أبو محمد الخلال . [ ص: 392 ]

أنبأنا محمد بن الأبنوسي عن الدارقطني ، حدثنا محمد بن مخلد ، حدثنا أبو بكر المروذي ، حدثني أبو بكر الأعين سمعت إبراهيم بن شماس يقول: سألنا وكيعا عن خارجة بن مصعب يحدثنا عنه. قال: لست أحدث عنه، نهاني أحمد بن حنبل أن أحدث عنه.

قال الدارقطني : حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، حدثنا عبد الله بن أحمد ، حدثنا أبو بكر الأعين ، حدثنا إبراهيم بن شماس قال: سئل وكيع عن حديث لخارجة فقال: دعوه، إن أحمد بن حنبل نهاني عنه.

وقد حدث عن وكيع يحيى بن معين ، وعلي بن المديني .

مولده سنة تسع وعشرين ومائة. وأراد الرشيد أن يوليه القضاء فامتنع، وجاء إليه رجل فقال له: إني أمت إليك بحرمة. قال: وما حرمتك؟ قال: كنت تكتب من محبرتي في مجلس الأعمش ، فوثب وكيع فدخل منزله فأخرج له صرة فيها دنانير، وقال: اعذرني فإني لا أملك غيرها.

وقيل لإمامنا أحمد : إن أبا قتادة كان يتكلم في وكيع ، وعيسى بن يونس ، وابن المبارك فقال: من كذب على أهل الصدق فهو الكذاب.  

وقال يحيى بن أكثم : صحبت وكيعا في السفر والحضر، فكان يصوم الدهر، ويختم القرآن كل ليلة.

وقال يحيى بن معين : والله ما رأيت أحدا يحدث لله تعالى غير وكيع بن الجراح ، وما رأيت أحدا قط أحفظ من وكيع في زمانه كالأوزاعي في زمانه.

وقال يحيى بن معين وذكر وكيعا فقال: ثقات الناس، أو أصحاب الحديث أربعة: وكيع ، ويعلى بن عبيد ، والقعنبي ، وأحمد بن حنبل .

ومات يوم عاشوراء، ودفن بفيد راجعا من الحج سنة سبع وتسعين ومائة، وقيل: بل سنة ثمان وتسعين ومائة بالبطن . [ ص: 393 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية