الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
601 - محمد بن أحمد بن صالح بن أحمد بن حنبل يكنى أبا جعفر :

حدث عن عم أبيه عبد الله بن أحمد وعن أبيه أحمد بن صالح وعن عمه زهير بن صالح وعن إبراهيم بن خالد الهجستاني ، وعمر بن مرداس الرونقي ، وإبراهيم بن سعدان الأصبهاني في آخرين .

روى عنه جماعة منهم أبو القاسم عبد الله بن إبراهيم الأسندوني ، ومحمد بن إسماعيل الوراق ، والدارقطني سمع إملاءه في مجلس أبي محمد البربهاري .

أخبرنا أبو بكر المؤرخ حدثنا أبو القاسم الأزهري إملاء في مجلس البربهاري [ ص: 65 ] حدثنا أبي أحمد بن صالح حدثنا جدي أحمد بن حنبل حدثنا روح بن عبادة عن

مالك بن أنس عن سفيان الثوري عن ابن جريج عن عطاء عن عائشة قالت : " كنت أغتسل أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - من إناء واحد " .  

قرأت في كتاب أبي جعفر محمد بن أحمد بن صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل حدثني عمر زهير بن صالح قال : قرأ علي أبي صالح بن أحمد هذا الكتاب وقال هذا كتاب عمله أبي رضي الله عنه في مجلسه ردا على من احتج بظاهر القرآن وترك ما فسره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودل على معناه وما يلزم من اتباعه - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه رحمة الله عليهم قال أبو عبد الله إن الله جل ثناؤه وتقدست أسماؤه بعث محمدا نبيه - صلى الله عليه وسلم - بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله  ولو كره المشركون وأنزل عليه كتابه الهدى والنور لمن اتبعه وجعل رسوله - صلى الله عليه وسلم - الدال على معنى ما أراد من ظاهره وبالسنة وخاصه وعامه وناسخه ومنسوخه وما قصد له الكتاب .

فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو المعبر عن كتاب الله الدال على معانيه شاهده في ذلك أصحابه من ارتضاه الله لنبيه واصطفاه له ونقلوا ذلك عنه فكانوا هم أعلم الناس برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبما أخبر عن معنى ما أراه الله من ذلك بمشاهدتهم ما قصد له الكتاب فكانوا هم المعبرين عن ذلك بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . وقال جابر بن عبد الله : ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين أظهرنا عليه ينزل القرآن وهو يعرف تأويله وما عمل به من شيء عملنا . فقال قوم : بل نستعمل الظاهر وتركوا الاستدلال برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يقبلوا أخبار أصحابه وقال ابن عباس للخوارج : أتيتكم من عند أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المهاجرين والأنصار ومن عند ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصهره وعليهم نزل القرآن وهم أعلم بتأويله منكم وليس فيكم منهم أحد وذكر تمام الكتاب بطوله . [ ص: 66 ]

وقال أبو جعفر : حدثنا عمي عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : قال أبي : رأيت البارحة في النوم علي بن عاصم فأولت ذلك عليا علوا وعاصم عصمه الله .

وقال أبو جعفر حدثنا أبو حفص عمر بن معبد الأصبهاني ، وأبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الأصبهاني قالا : حدثنا محمد بن إدريس قال سمعت أبا حفص عمرو بن علي الفلاس قال : شكوت إلى أبي عاصم النبيل رجلا فقلت : إذا أنا كلمته أثمت وإذا تركته استرحت فأنشدني أبو عاصم :


وفي الأرض منجاة وفي الصوم  راحة وفي الناس أبدال سواك كثيرة

ثم قال : حدثتني زينب بنت أبي طليق أم الحصين العابسية قالت : حدثتني الصحيحة قالت : قلت لعائشة رحمها الله : إنه في جيراني قوم يكرمونني ولي قرابات يهينونني فقالت : أكرمي من أكرمك وأهيني من أهانك .

أخبرنا أحمد المصنف قال : حدثني عبيد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمد ابن جعفر أن محمد بن أحمد بن صالح بن أحمد بن حنبل مات سنة ثلاثين وثلاثمائة رحمهم الله .

التالي السابق


الخدمات العلمية