الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
المسألة الحادية والأربعون قال الخرقي : وإذا اشترى شيئا مأكوله في جوفه فكسره فوجده فاسدا  فإن لم يكن له مكسورا قيمة - كبيض الدجاج - رجع بالثمن على البائع وإن كانت له مكسورا قيمة - كجوز الهند - فهو مخير في الرد ويأخذ الثمن وعليه أرش الكسر أو يأخذ ما بين صحيحه ومعيبه .

وعن أحمد رواية أخرى : له الأرش دون الرد اختارها أبو بكر وبها قال أبو حنيفة ، والشافعي .

وجه الأولى : ما روى الخلال - بإسناده - عن عثمان بن عفان في رجل اشترى ثوبا فلبسه ثم رأى به عيبا " يرده وما نقصه " .

ووجه قول أبي بكر : أن في إثبات الرد إثبات ضرر على البائع لأنكم تقولون : إذا كان البائع قد دلس العيب فتصرف المشتري : ملك الرد ولا يغرم الأرش وهذا ضرر لأنه أخذه صحيحا من الإتلاف ورده متلفا من غير ضمان .

التالي السابق


الخدمات العلمية