الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
10 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو محمد عبد الرحمن بن حمدان الجلاب بهمذان ثنا الأمير أبو الهيثم خالد بن أحمد بهمذان ثنا أبو أسعد عبد الله بن محمد البلخي ، ثنا خالد بن مخلد القطواني ، ح وأخبرنا أبو عبد الله ثنا محمد بن صالح بن هانئ ، وأبو بكر بن عبد الله [ ص: 33 ] قالا: ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا أحمد بن سفيان النسوي ، ثنا خالد بن مخلد ، ثنا عبد العزيز الحصين بن الترجمان ، ثنا أيوب السختياني ، وهشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن لله تعالى تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة"، فذكرها وعد منها: "الإله الرب الحنان المنان الباري الأحد الكافي الدائم المولى النصير المبين الجميل الصادق المحيط القريب القديم الوتر الفاطر العلام المليك الأكرم المدبر القدير الشاكر ذو الطول ذو المعارج ذو الفضل الكفيل" تفرد بهذه الرواية عبد العزيز بن الحصين بن الترجمان وهو ضعيف الحديث عند أهل النقل ضعفه يحيى بن معين ، ومحمد بن إسماعيل البخاري ، ويحتمل أن يكون التفسير وقع من بعض الرواة، وكذلك في حديث الوليد بن مسلم ، ولهذا الاحتمال ترك البخاري ، ومسلم إخراج حديث الوليد في الصحيح، فإن كان محفوظا عن النبي صلى الله عليه وسلم فكأنه قصد أن من أحصى من أسماء الله تعالى تسعة وتسعين اسما دخل الجنة،  سواء أحصاها مما نقلنا في حديث الوليد بن مسلم أو مما نقلناه في حديث عبد العزيز بن الحصين ، أو من سائر ما دل عليه الكتاب والسنة والله أعلم، وهذه الأسامي كلها في كتاب الله تعالى وفي سائر أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم [ ص: 34 ] نصا أو دلالة ونحن نشير إلى مواضعها إن شاء الله تعالى في جماع أبواب معاني هذه الأسماء، ونضيف إليها ما لم يدخل في جملتها بمشيئة الله تعالى وحسن توفيقه.

التالي السابق


الخدمات العلمية