الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
11 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ـ ببغداد ـ نا عبد الله بن جعفر ، ثنا يعقوب بن سفيان ، ثنا عمر بن حفص ، ثنا أبي، ثنا الأعمش ، ثنا جامع بن شداد ، عن صفوان بن محرز ، أنه حدثه عمران بن حصين ، رضي الله عنه قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث ففيه قالوا: جئناك نسألك عن هذا الأمر، قال: "كان الله تعالى ولم يكن شيء غيره" رواه البخاري في الصحيح عن عمر بن حفص قال الحليمي ، رحمه الله تعالى في معنى القديم: إنه الموجود الذي ليس لوجوده ابتداء، والموجود الذي لم يزل،  وأصل القديم في اللسان: السابق، لأن القديم هو القادم قال الله عز وجل فيما أخبر به عن فرعون: يقدم قومه يوم القيامة فقيل لله عز وجل: قديم، بمعنى أنه سابق للموجودات كلها ولم يجز إذ كان كذلك أن يكون لوجوده ابتداء لأنه لو كان لوجوده ابتداء لاقتضى ذلك أن يكون غير له أوجده، ولوجب أن يكون ذلك الغير موجودا قبله، فكان لا يصح حينئذ أن يكون هو سابقا للموجودات، فبان أنا إذا وصفناه بأنه سابق للموجودات فقد أوجبنا ألا يكون لوجوده ابتداء، فكان القديم في وصفه جل ثناؤه عبارة عن هذا المعنى، وبالله التوفيق.

التالي السابق


الخدمات العلمية