[ ص: 349 ] جماع أبواب إثبات صفة المشيئة والإرادة لله عز وجل
وكلتاهما عبارتان عن معنى واحد ، وكان الأستاذ أبو إسحاق رحمه الله يقول: من أسامي ما يعود إلى الإرادة منها: الرحمن وهو المريد لرزق كل حي في دار البلوى والامتحان ومنها "الرحيم" وذلك المريد لإنعام أهل الجنة ومنها "الغفار" وهو المريد لإزالة العقوبة بعد الاستحقاق ومنها "الودود" وهو المريد للإحسان إلى أهل الولاية ومنها "العفو" وهو المريد لتسهيل الأمور على أهل المعرفة ومنها "الرؤوف" وهو المريد للتخفيف عن العباد ومنها "الصبور" وهو المريد لتأخير العقوبة ومنها "الحليم" وهو المريد لإسقاط العقوبة في الأصل عن المعصية ومنها "الكريم" وهو المريد لتكثير الخيرات عند المحتاج ومنها "البر" وهو المريد لإعزاز أهل الولاية ومن أصحابنا من ذهب إلى هذه الأسامي من صفات الفعل ومعناها الفاعل لهذه الأشياء. صفات الذات
[ ص: 350 ] باب قول الله عز وجل ونقر في الأرحام ما نشاء
وقوله تعالى: يزيد في الخلق ما يشاء وقوله جل وعلا: في أي صورة ما شاء ركبك وقوله جلت عظمته: يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما إنه عليم قدير وقوله تبارك وتعالى: الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له وقوله تعالى: يهدي الله لنوره من يشاء وقوله عز وجل: وربك يخلق ما يشاء ويختار .