ومنها "السيد" وهذا اسم لم يأت به الكتاب ولكنه مأثور عن الرسول صلى الله عليه وسلم.
[ ص: 68 ] 33 - أخبرنا ، قال: نا أبو علي الروذباري ، ثنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ثنا مسدد ، أنا بشر بن المفضل عن أبو مسلمة، سعيد بن يزيد ، عن أبي نضرة مطرف، وهو ابن عبد الله بن الشخير ، قال: قال أبي رضي الله عنه: بني عامر [ ص: 69 ] إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا: أنت سيدنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "السيد الله" قلنا: فأفضلنا فضلا وأعظمنا طولا فقال صلى الله عليه وسلم: "قولوا بقولكم أو ببعض قولكم، ولا يستجرينكم الشيطان" انطلقت في وفد قال ومعناه المحتاج إليه بالإطلاق فإن سيد الناس إنما هو رأسهم الذي إليه يرجعون، وبأمره يعملون، وعن رأيه يصدرون ومن قوله يستهدون، فإذا كانت الملائكة والإنس والجن خلقا للباري جل ثناؤه ولم يكن بهم غنية عنه في بدء أمرهم وهو الوجود، إذ لو لم يوجدهم لم يوجدوا، ولا في الإبقاء بعد الإيجاد، ولا في العوارض العارضة أثناء البقاء، كان حقا له جل ثناؤه أن يكون سيدا، وكان حقا عليهم أن يدعوه بهذا الاسم. الحليمي: