الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ومنها "الجليل" وذلك مما ورد به الأثر عن النبي صلى الله عليه وسلم في خبر الأسامي وفي الكتاب ذو الجلال والإكرام  ومعناه المستحق للأمر والنهي، فإن [ ص: 70 ] جلال الواحد فيما بين الناس إنما يظهر بأن يكون له على غيره أمر نافذ لا يجد من طاعته فيه بدا، فإذا كان من حق الباري جل ثناؤه على من أبدعه أن يكون أمره عليه نافذا، وطاعته له لازمة، وجب له اسم الجليل حقا،  وكان لمن عرفه أن يدعوه بهذا الاسم، وبما يجري مجراه، ويؤدي معناه قال أبو سليمان: هو من الجلال والعظمة، ومعناه منصرف إلى جلال القدر، وعظم الشأن، فهو الجليل الذي يصغر دونه كل جليل، ويتضع معه كل رفيع.

التالي السابق


الخدمات العلمية