ومنها ومعناه المنشئ والمنمي، قال الله عز وجل: الحليمي: جعل لكم من أنفسكم أزواجا ومن الأنعام أزواجا يذرؤكم فيه أي جعل لكم أزواجا ذكورا وإناثا لينشئكم ويكثركم وينميكم، فظهر بذلك أن [ ص: 72 ] الذرء ما قلنا، وصار "الذارئ" قال الاعتراف بالإبداع يلزم من الاعتراف بالذرء ما ألزم من الاعتراف بالبرء.
35 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، وأبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي ، قالا: أنا أبو عمرو بن مطر ، ثنا إبراهيم بن علي ، ثنا ، أنا يحيى بن يحيى ، عن جعفر بن سليمان ، قال: أبي التياح لعبد الرحمن بن خنبش: كيف صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين كادته الشياطين؟ قال: نعم تحدرت الشياطين من الجبال والأودية يريدون رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيهم شيطان معه شعلة من نار يريد أن يحرق بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رآهم [ ص: 73 ] رسول الله صلى الله عليه وسلم فزع منهم وجاءه جبريل عليه السلام فقال: قل يا محمد، قال: "ما أقول؟"، قال: "قل: أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر، من شر ما خلق وبرأ وذرأ، ومن شر ما ينزل من السماء ومن شر ما يعرج فيها، ومن شر ما ذرأ في الأرض وما يخرج منها، ومن شر فتن الليل والنهار، ومن شر كل طارق إلا طارقا يطرق بخير يا رحمن" قال: فطفئت نار الشياطين وهزمهم الله عز وجل قال رجل