الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ومنها "الفاطر" قال الله جل ثناؤه: الحمد لله فاطر السماوات والأرض  وذكرناه في خبر الأسامي في رواية عبد العزيز بن الحصين.

38 - وأخبرنا أبو زكريا بن إسحاق ، أنا أحمد بن سلمان ، قال: قرئ على يحيى بن جعفر وأنا أسمع، ثنا يحيى بن السكن ، ثنا شعبة ، عن يعلى بن عطاء ، عن عمرو بن عاصم ، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه أن أبا بكر رضي الله عنه قال: يا رسول الله علمني شيئا أقوله إذا أصبحت وإذا أمسيت، قال صلى الله عليه وسلم: " قل: اللهم فاطر السماوات [ ص: 76 ] والأرض عالم الغيب والشهادة رب كل شيء ومليكه، أشهد أن لا إله إلا الله، أعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان وشركه قله إذا أصبحت وإذا أمسيت وإذا أخذت مضجعك " قال الحليمي في معنى الفاطر: إنه فاتق المرتتق من السماء والأرض  قال الله عز وجل: أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما فقد يكون المعنى كانت السماء دخانا فسواها: وأغطش ليلها وأخرج ضحاها ، وكانت الأرض غير مدحوة فدحاها، أخرج منها ماءها ومرعاها ، ومن قال هذا قال: أولم ير الذين كفروا ، معناه أو لم يعلموا وقد يكون المعنى ما روي في بعض الآثار: فتقنا السماء بالمطر والأرض بالنبات.

[ ص: 77 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية