الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ومنها "الملك والمليك في معناه" قال الله عز وجل: فتعالى الله الملك الحق  وقال: عند مليك مقتدر قال الحليمي: وذلك مما يقتضيه الإبداع لأن الإبداع هو إخراج الشيء من العدم إلى الوجود، فلا يتوهم أن يكون أحد أحق بما أبدع منه، ولا أولى بالتصرف فيه منه، وهذا هو الملك، وأما المليك فهو مستحق السياسة، وذلك فيما بيننا قد يصغر ويكبر بحسب قدر المسوس، وقدر السائس في نفسه ومعانيه، وأما ملك الباري عز اسمه فهو الذي لا يتوهم ملك يدانيه، فضلا عن أن يفوقه،  لأنه إنما يستحقه بإبداعه لما يسوسه، وإيجاده إياه بعد أن لم يكن، ولا يخشى أن ينزع منه أو يدفع عنه، فهو الملك حقا، وملك من سواه مجاز.

[ ص: 82 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية